عماد الدين الكاتب الأصبهاني

416

خريدة القصر وجريدة العصر

الشيخ أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي « 1 » الحسن بن أسد ، حسن القول أسدّه ، فارس النّظم أسده ، ذو اللّفظ البليغ ، والمعنى البديع ، والخاطر السّريع ، والكلام الصّنيع ، فلفظه عقد عقد ومعناه ليس بمعقّد ، وجوهر صنعته في سلك الفضل غير مبدّد ، فللّه درّ ذا « 2 » الصانع ، ذي الدّرّ النّاصع ، الذي تنصع جلود الحسّاد منه في المناصع « 3 » ، اليوم عدوّ ابن أسد ساء نبأ ، ودعم ويلا « 4 » ، وحسوده « 5 » جرّ من الخجل ذيلا ، وفرّ من

--> ( 1 ) ترجم له القفطي في إنباه الرواة « ج 1 ص 294 » ترجمة حسنة ، فتحدث عن مؤلفاته وقيمتها ، ثم قصّ ما كان من أمره فذكر أنه كان زمان نظام الملك الوزير وملكشاه السلطان ، وأنه تولى الديوان في آمد ولكنه أساء التدبير فيه فاعتقل إلى أن شفع فيه طبيب كان حظيّا بحضرة ملكشاه فأطلق سراحه وانتقل إلى ميافارقين ، وإليها نسبته ، وقد باضت الرياسة في رأسه وفرّخت ، وحدث أن خلت البلدة من أمير فتهيأ ابن أسد للحكم ونزل القصر وحكم وما أحكم ، وجدّت أحوال خاف معها سطوة السلطان فخرج عنها إلي حلب ، وأقام مدة ، ثم حمله حب الرياسة والوطن فعاد طالبا لها ، ولما حصل بحرّان قبض عليه نائب السلطان وشنقه سنة 487 . ثم يذكر القفطي أنه كان عزبا مدة عمره يكره النسل ، ويورد بعض أخباره وغرائبه . وترجم له ياقوت في معجم الأدباء « ج 8 ص 54 - الرفاعي » فنقل عن العماد بعض عباراته ، وشاركه في كثرة من مختاراته ، وأورد بعض التفاصيل في احداث حياته تتم ما ذكره القفطي . وترجم له الوافي « مصورة الدكتور يوسف العش » فساق قصته مع الشاعر الغساني وهي القصة التي أوردها ياقوت واختار له سبع مقطعات سنشير إليها . وترجم له ابن شاكر في الفوات واختار من شعره . وله في شذرات الذهب « ج 3 ص 380 » ، وبغية الوعاة « ص 218 » ترجمة قصيرة . ( 2 ) لم ترد ذا في « ب » . ( 3 ) وردت الجملة في « ب » : الذي بضع الحساد منه في المباضع . وفي « ك » : وردت لفظة جلود مستدركة فوق السطر . وجاء تحت لفظة المناصع تفسيرها ب : المحافل ، وتحت لفظة « تنصع » تفسيرها ب : تقشعر . ( 4 ) كتبت جملة : « اليوم . . ويلا » مرة ثانية في هامش « ك » . ( 5 ) في « ب » : والي حسوده .